المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العرب وبداياتهم


عالي المراقيب
06-05-2008, 11:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

العرب اليوم هم من يتكلمون العربية ويفهموا ما كتب بها ، فيحفظون من تراثها ويقرءون القرآن بسهولة أكثر مما يقرأه غيرهم من المسلمين الذين لا ينتمون الى العرب .. لكن من أين جاءت كلمة عرب و من أول من استخدمها ، وعلى ماذا تدل ، وما هي أمكنتهم الأصلية التي سكنوها ؟ وما هي علاقاتهم بالشعوب و المناطق قديما ؟ وما كانت عاداتهم ؟ كل تلك الأسئلة والاجابات عليها ، سنتناولها بشكل مختصر و مبسط ، مستفيدين بالدرجة الأولى من قراءاتنا للمرحوم الدكتور جواد علي ثم نخضع بعض القراءات للمقارنة منطقيا مع ما كتب بهذا الشأن .. أول إشارة للعرب : ظهرت أول إشارة للعرب ، في نص آشوري على أيام الملك ( شلمنصر الثالث) حيث ورد بالنص أن هناك مملكة غرب بلاد آشور يحكمها ملك اسمه (جنديبو) أي جندب ، وفي غارة على مملكته قتل ألف من العريبو . ولما كان الآشوريون لا يشكلوا كلماتهم فقد قرءت في النصوص المختلفة arabo و aribo و aribi وurubi ولا يزال الكثير من سكان العراق يطلقون عربي بضم العين على ابن العرب .. التوراة وذكر العرب : في سفر (اشعيا) يذكر كلمة عرب للدلالة على العزلة والوحشة والسكن بالبوادي ، ووادي عربة هو الوادي الممتد من البحر الميت (بحر الجليل) الى خليج العقبة .. حيث يفضي الى الأراضي الجرادء المحروق وجهها ، وحيث يسكنها ( العرب) .. آخرون يتحدثون عن العرب قبل الاسلام : بعد الاطلاع على كتابات مؤرخي اليونان ، وجد أنهم يدعون البقعة التي تمتد من الجزيرة العربية الى بادية السماوة في العراق و تصل بلاد الشام شمالا وضفاف النيل الشرقية غربا مرورا بسيناء .. هذه بلاد العرب في نظر مؤرخي اليونان قبل الاسكندر المقدوني .. أما أبرهة الأشرم والذي كان نائب ملك الحبشة على اليمن ، فقد حدد سكان البادية او من يعيش خارج المدن ، و أطلقوا عليهم اسم عرب .. وقد تكون تسميته تلك نابعة من تقليد كان ملوك اليمن يعرفوا أنفسهم به فتجد مثلا ( شمر يرعش ) : ملك سبأ و حضرموت و حمير وعربهم .. ولا زلنا لحد الآن نقول اذا جاورنا في الحقول بعض البدو ، ( حط عرب شرقنا) وكأن من يتكلم ليس عربيا .. استنتاج : ان العرب كأمة لم يبين هويتها الا القرآن الكريم .. أما كمفهوم ومعنى قديما وحديثا فهم من يسكن خارج الحواضر .. ان اللغة العربية التي أعطت الهوية لتلك الأمة هي اللغة التي لم يطلها التلحين و الخلط من لغات أخرى .. من هنا لاحظنا كيف أن الهيثم بن نصر بن سيار و الخليل بن أحمد الفراهيدي و غيرهما كانوا في عصر التدوين حيث كانت الخشية على اللغة العربية من الخلل ، نتيجة دخول أجناس غريبة على جسم الأمة . فقاموا بوضع القواميس بالاتصال بسكان البادية البعيدة عن الحواضر .. و من يتمعن بتلك القواميس سيجد أنها تخلو من أداة حضرية فلا يوجد بها منشار و لا مفك و لا شاكوش .. لعدم استعمال أهل البادية لتلك الأدوات .. الجاهلية و مصادر التاريخ الجاهلي اعتاد الناس إن يسموا تاًريخ العرب قبل الإسلام "التاريخ الجاهلي"، أو "تأريخ الجاهلية"، وان يذهبوا إلى إن العرب كانت تغلب عليهم البداوة، وانهم كانوا قد تخلفوا عمن حولهم في الحضارة، فعاش أكثرهم عيشة قبائل رحل، في جهل وغفلة، لم تكن لهم صلات بالعالم الخارجي، ولم يكن للعللم الخارجي اتصال بهم، أميوّن، عبدة أصنام، ليس لهم تاريخ حافل، لذلك عرفت تلك الحقبة التي سبقت الإسلام عندهم ب "الجاهلية". و "الجاهلية" اصطلاح مستحدث، ظهر بظهور الإسلام، وقد أطلق على حال قبل الإسلام تمييزا وتفريقاً لها عن الحالة التي صار عليها العرب بظهور الرسالة، على النحو الذي محدث عندتا وعند غيرنا من الأمم من إطلاق تسميات جديدة للعهود القائمة، والكيانات الموجودة بعد ظهور أحداث تزلزلها وتتمكن منها، وذلك لتمييزها وتفريقها عن العهود التي قد تسميها أيضاً بتسميات جديدة. وفي التسميات التي تطلق على العهود السابقة، ما يدل ضمناً على شيء من الازدراء والاستهجان للأوضاع السابقة في غالب الأحيان. وقد سبق للنصارى إن أطلقوا على العصور التي سبقت المسيح والنصرانية "الجاهلية"، أي "أيام الجاهلية"، أو "زمان الجاهلية"، استهجاناً لأمر تلك الأيام، وازدراءَ بجهل أصحابها لحالة الوثنية التي كانوا عليها، ولجهالة الناس إذ ذاك وارتكابهم الخطايا التي أبعدتهم، في نظر النصرانية، عن العلم، وعن ملكوت الله. "وقد أغش الله عن أزمنة هذا الجهل فيبشر الآن جميع الناس في كل مكان إلى إن يتوبوا". وقد وردت لفظة "الجاهلية"، في القرآن الكريم، وردت في السور المدنية ، دون السور المكية ، فدل ذلك على إن ظهورها كان بعد هجرة الرسول إلى المدينة، وان إطلاقها بهذا المعنى كان بعد المجرة، وأن المسلمين استعملوها منذ هذا العهد فما بعده. وقد فهم جمهور من الناس إن الجاهلية من الجهل الذي هو ضد العلم أو عدم اتباع العلم،ومن الجهل بالقراءة والكتابة، ولهذا ترجمت اللفظة في الإنكليزية ب "The Time of Ignorance"، وفي ا لألمانية ب "Zeit der Unwissenheit" وفهمها آخرون أنها من الجهل بالله وبرسوله وبشرائع الدين وباتباع الوثنية والتعبد لغير الله، وذهب آخرون إلى أنها من المفاخرة بالأنساب والتباهي بالأحساب والكبر والتجبر وغر ذلك من الخلال التي كانت من أبرز صفات الجاهلين. ويرى المستشرق "كولدتزهير" "Goldziher" إن المقصود الأول من الكلمة "السفه" الذي هو ضد الحلم، والأنفة والخفة والغضب وما إلى ذلك من معان، وهي أمور كانت جد واضحة في حياة الجاهليين، ويقابلها الإسلام، الذي هو مصطلح مستحدث أيضاً ظهر بظهور الإسلام، وعمادة الخضوع لله والانقياد له ونبذ التفاخر بالأحساب والأنساب والكبر وما إلى ذلك من صفات نهى عنها القرآن الكريم والحديث. وقد وردت الكلمة في القرآن الكريم في مواضع منه ،منها آية سورة الفرقان: )وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً) ، وآية سورة البقرة: (قالوا أتخذَنا هزواً? قال: أعوذ بالله إن أكون من الجاهلين) ، وآية سورة الأعراف: (خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين)، وآية هود: (أني أعظك إن تكون من الجاهلين). وفي كل هذه المواضع ما ينم على أخلاق الجاهلية. وقد ورد في الحديث : (إذا كان أحدكم صائماً، فلا يرفث ولا يجهل) ، وورد أيضاً: "إنك امرؤ فيك جاهلية" وبهذا المعنى تقريباً وردت الكلمة في قول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحد علـينـا ..... فنجهل فوق جهل الجاهلينا أي: لا يسفه أحد علينا، فنسفه عليهم فوق سفههم، أي نجازيهم جزاء يربي عليه. واستعمال هذا اللفظ بهذا المعنى كثير. وجاء في سورة المائدة: "أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكماً لقوم يوقنون" أي أحكام الملة الجاهلية وما كانوا عليه من الضلال والجور في الأحكام والتفريق بين الناس في المنزلة والمعاملة. وأطلقوا على "الجاهلية الجهلاء"، والجهلاء صفة للأولى يراد بها التوكيد، وتعني "الجاهلية القديمة". وكانوا إذا عابوا شيئاً واستبشعوه، قالوا: "كان ذلك في الجاهلية الجهلاء". و "الجاهلية الجهلاء" هي الوثنية التي حاربها الإسلام. وقد أنب القرآن المشركين على حميتهم الوثنية،فقال: (إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية). عندما تم ذكر الاسلام في صدد الحديث عن تأريخ العصر الجاهلي .. وتم اعتباره على أنه مستحدث ، فلم يكن استحداثه هنا منسوبا لتأريخ الحالة العقائدية ، التي تنفي حالة استحداثه .. انما تم ذكر استحداثها على الحالة التي نحن بصددها .. ولو عدنا للفظ الجاهلية ، كما لها من مدلول عملي ، فهي تعني عدم الحلم وعدم الإدراك و السفه والصبيانية .. ففي العراق لحد الآن يطلق على الطفل (جاهل) .. ويجمعونه ب (جهال ) .. ومن المدلولات المعنوية ، للبلاغة في التسفيه في حالة المقارنة ، فان العهد الذي يسبق عهد ذوي الخطاب السائد ، سيطلق عليهم ـ دون أدنى شك ـ ألفاظا تبرر حالة التغيير ، لإعطاء الخطاب الراهن أهميته و أهمية مبرراته ، ففي عهدنا الحالي ، ما أن يجري تغيير سياسي في منطقة أو دولة حتى ينهال الراهنون في الخطاب بكيل الصفات التي توحي للآخرين بأهمية التغيير ، فينعتوه بالعهد البائد و العهد الظالم الخ .. ونحن إذ نتتبع تطور الحالة العربية ، لا بد من الإفصاح عن غاياتنا من تناول هذا الموضوع وما يصب في نفس غاياته من مواضيع أخرى ، هو لإبعاد الإدعاء الإسقاطي الذي يحاول أن يرسخه كتاب شعوبيون ، يغمزوا بضئالة دور الأمة في الماضي ، ليجيروا ما حدث بها من نهوض حضاري ، لأشخاص اعتنقوا الإسلام و أضافوا الى رصيد إنجازاته ما تم من إبداعاتهم ( العرقية) ! وهي دعوة تترك أبناء العروبة متأرجحين ، بين إدعاء تفاهة ماضيهم و التسليم لإخوانهم بالدين بقيادتهم ، وقد كان هذا التسليم قد سلب السلطة من أبناء العروبة زهاء ألف عام . وان كان تسامحهم نابع من إيمانهم بطبيعية مشاركة إخوانهم بالدين ، حتى لو كانت تلك المشاركة بمركز القيادة . لكن أبناء العرب دفعوا ثمن ذلك غاليا ، اذ تعمقت لديهم مشاعر الخوف من السلطة و مشاعر الإحساس بانعدام وزنهم و عبثية دورهم التاريخي ، مما أثر على حمل الرسالة نفسها ، كونها نزلت بلسانهم و هم أقرب و أقدر على التعامل مع تطور نمو مفرداتها ، بما يضمن لها الدورين الديني و الدنيوي .. إهمال التأريخ عن عرب ما قبل الاسلام و أسبابه : لم تكن للعرب دولة واحدة في شبه جزيرة العرب ، ولم يكن لديهم عادة كتابة التاريخ ، لغياب الأسباب والدواعي الملحة لذلك .. فكانت الأشعار التي تتحدث عن بطولات قبيلة ضد أخرى ، أو تتحدث عن معركة أو بعض الخصال ، كانت تفي بالغرض لحدود الذاكرة الموظفة بمسألة توكيد الذات الفردية أو الجماعية غير الواسعة .. وكما هو معروف ، مجموعات الدول العربية التي كانت منتشرة ، من جنوب اليمن الى شمال العراق ( سبأ ، قتبان ، كمنهو ، حضرموت ، حمير ، كندة ، الحضر ، الدولة الصفوية ( عاصمتها أم الجمال في الأردن) ، الدولة اللحيانية (عاصمتها دومة الجندل) وغيرها من الدول التي مررنا عليها ، في مقالات منفصلة ، إضافة الى دول لها تاريخها وشكلها كدول الفراعنة و العراق القديم . وعليه فان تتبع أخبار تاريخ العرب ، يتم بالاستعانة بما كتب أهل الدول العربية أو من جاورهم عنهم .. وعندما جاء الاسلام ونهى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أثناء واقعة مذاكرة الشاعر حسان بن ثابت مع الشاعرين عبد الله بن الزبعري و ضرار بن الخطاب .. فقد نهاهم عن تلك المذاكرة التي كانت بمثابة إشارة للامتناع عن ذكر أخبار ما قبل الاسلام .. وعمت تلك الظاهرة عموم بلاد المسلمين ، الا في عهود متأخرة .. عرب الجنوب يؤرخون بطريقتهم : لقد كان أهل الجنوب أميل للاستقرار و الحضارة ، فكانوا يؤرخون بمناسبة بناء بيت أو سور ، فتضيع أهمية تحديد التاريخ ، ثم تطورت معهم الأمور فأصبحوا يؤرخون بطريقة لم تفهم تماما حتى الآن ولكن لا بد أنها ستفهم ، بعد تحديد الشهور . فتجد مثلا عندهم : (نصوص أهل قتبان ) : (ورخس ذو سحر خرف ) و نص مثل ( ورخس ذو تمنع خرف ) وهي تعني أرخ في شهر سحر (الأولى ) وشهر تمنع (الثانية ) .. وخرف تعني سنة أي خريف ، ولا نزال نقول عمر فلان خمسين خريفا .. الخ ..وهذا كان تذييل لأي شيء يؤرخ به أهل اليمن . وكان التاريخ باليمن يتغير بتغير الملوك .. ولم يثبت الا في عهد الحميريين ، وكان ذلك سنة 115 ق م .. ومن أقدم النصوص المهمة و المؤرخة بالتاريخ الحميري ، نص للملك ( يسر يهنعم ) وابنه الملك ( شمر يهرعش) سنة 375 من التقويم الحميري والذي يصادف 270م . عرب الشمال يؤرخون بطريقتهم : لقد وجد على شاهد قبر (امرئ القيس ) نصا يقول (7 بكسلول سنة 223 ) وكانوا يؤرخون ليوم خضوعهم للروم وهي سنة 105م .. فيعني ان شاهد القبر يؤرخ في سنة 328م توفي صاحب القبر ! كما عثر على كتابة في خرائب ( زيد) بين قنسرين و نهر الفرات قرب حلب ، تؤرخ ب (823 للتقويم السلوقي ) وهي تعادل 512 م .. أما أهل الحجاز فقد أرخوا بعام الفيل وهو يصادف عام 570 أو 571م .. أما أهل حران فأرخوا كتابة لهم باليونانية ..سنة 463 من (الأندقطية الأولى ) .. وهي تقابل 568م .. و (الأندقطية ) هي دورة عند الرومان تأتي كل ثمان سنوات لضبط السنة الشمسية .. فيقول النص ( ... بعد مفسد خيبر ) أي بعد خراب خيبر على يد أحد أمراء بني غسان .. رأينا كم هي صعبة تتبع عملية التأريخ عند العرب قبل الاسلام ، لتعدد الأحداث التي يعتبرونها هي الأهم للإشارة للتأريخ بها .. شبه الجزيرة العربية : تعتبر شبه الجزيرة العربية أكبر شبه جزيرة في الكرة الأرضية ، وهي تمتد من البحر الأحمر غربا الى الخليج العربي شرقا .. ومن بحر العرب جنوبا ، الى خط وهمي يصل مابين خليج العقبة في شمال البحر الأحمر الى مصب شط العرب شرقا . الجهة الشرقية ( الخليج العربي) كان العراقيون القدماء يسموه البحر التحتاني ، أو البحر الأسفل أو البحر الجنوبي ، واليونان كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي ، ولا يزالوا بأوروبا و العالم يطلقون عليه تلك التسمية . أما الجزء الجنوبي الممتد بين الخليج العربي والساحل الإفريقي من المحيط الهندي ، فكان اليونانيون يطلقون عليه ( بحر سخاليته ) أو ( البحر الأريتيري ) .. وهو المتصل بالجزء الآخر الذي يسمى الآن البحر الأحمر . أما البحر الأحمر ، فقد كان اليونانيون يطلقون عليه اسم ( الخليج العربي) والعبرانيون يطلقون عليه ( ها ـ يم ) أي اليم ، والرومان يطلقون عليه اسم (بحر ربرب )أو ربرم ، أما العرب فكانوا يطلقون عليه (بحر القلزم ) . ويعتقد بعض المؤرخون أن خسف و سخط قد تم للبحر الأحمر ، فجعل شكله بالوضع الذي هو عليه ، حيث أصبح على شكل ثعبان له قرنان هما خليج العقبة وخليج السويس .. وجسمه يستند أو يتصل ببحر العرب ، في المحيط الهندي . كما أن هناك من يعتقد أن البحر الأحمر كان بحيرة لا تتصل بالمحيط الهندي ، بل بحيرة تتوسط شعبا متصل ببعض من شرق النيل الى شبه جزيرة العرب ، وقد حدث هذا الفعل في تشكيله في العهد الجيولوجي الثالث الذي تشكل به في نفس الوقت البحر الميت و غور الأردن ، وتشكلت به سلاسل الجبال المسماة ب (السراة ) .. وهي التي تعيق الاتصال به ، وتجعل من المتعذر إنشاء مواني عليه . وتصل ارتفاع الجبال في بعض المناطق الى نحو اثني عشر ألف قدم ، وتنحدر بقوة نحو البحر ، دون ان تكون ساحلا قابل للتحرك فوقه بسهوله . لذلك ولوعورة السواحل كانت السفن التائهة أو المرتطمة بصخوره ، غنيمة لمن يعثر عليها و من عليها من مسافرين . أما الخط الوهمي الذي يربط مصب شط العرب ، بخليج العقبة التي تسمى أيضا خليج أيلة أو ايلات أو مدينة الأيلونيون عند العبرانيين ، حيث كانت مدينة هامة في عهد الأدوميين .. ان هذا الخط الوهمي وهو وهمي بالفعل ، حيث كانت القبائل العربية تتنقل من جانبيه دون أي اعتبار لا جغرافي ، ولا سكاني ، وقد ذهب كثير من المؤرخين اليونانيين والرومان الى اعتبار أرض العرب الممتدة من جبال تركيا الجنوبية الى جنوب سيناء ، و المحيط الهندي ، وعند البعض الى ما شرق النيل غربا و الخليج العربي شرقا .. منقووول للفائده

عذبـ الكلامـ
06-05-2008, 11:47 AM
بوركت أيها الكريم .. وجزيت خيرا ...

الكاسر
06-05-2008, 01:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكور على المعلومه الحلوه
وقد استفت منها
ونرجو الفائده للجميع
وتقبل تحياتي